الإشتراط وذلك الرد يعني زوال أي وهم لديهما في أن يكون لهما الحق بشيء ، وقد أصبحت مطالبتهما بالشراكة ، مسبوقة بالتنصيص على نفيها ورفضها ، فما معنى أن يقدما على البيعة له « عليه السلام » بعد هذا التنصيص الصريح والظاهر ؟ !
ألا يعني ذلك : البغي عليه ، والسعي لإستلاب حق رضيا مسبقاً بالتخلي عنه ، وجرت البيعة على رفض قبوله ، وعلى التخلي عن مطالبتهما به ؟ !
لا شراكة في الحكم :
إن هذا الطلب غير معقول ولا مقبول ، وهو يعني تعريض مصالح الناس لخطر الضياع ، وعلي « عليه السلام » هو القائل : الشركة في الملك تؤدي إلى الاضطراب ( 1 ) . وعن الإمام الصادق « عليه السلام » : ما لكم وللرياسات ، إنما للمسلمين رأس واحد ( 2 ) . وليس من المعقول ولا المقبول : أن يدبر أمر الرعية إمامان ، وهل يجتمع
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الحكم ( مطبوع مع الترجمة الفارسية ) ج 1 ص 83 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 452 وجامع أحاديث الشيعة ج 18 ص 414 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال ص 293 و ( ط مركز النشر الإسلامي سنة 1419 ه - ) ج 9 ص 596 وقصار الجمل ج 1 ص 262 عن مستدرك الوسائل ج 2 ص 322 وبحار الأنوار ج 69 ص 215 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 462 .