وفي نص آخر ذكره الإسكافي : أنه « عليه السلام » قال لهما : لا ، ولكنكما شريكاي في الفيء ، لا أستأثر عليكما ولا على عبد حبشي مجدع بدرهم فما دونه ، لا أنا ولا ولداي هذان ، فإن أبيتما إلا لفظ الشركة ، فإنهما عونان لي عند العجز والفاقة ، لا عند القوة والاستقامة . قال أبو جعفر الإسكافي : فاشترطا ما لا يجوز في عقد الأمانة ، وشرط « عليه السلام » لهما ما يجب في الدين والشريعة ( 1 ) . ونقول : لاحظ ما يلي :
تفسيرات وتوضيحات :
قال المعتزلي : لقد أحسن فيما قال ، لما سألاه أن يشركاه في الأمر ، فقال : أما المشاركة في الخلافة ، فكيف يكون ذلك ؟ ! وهل يصح أن يدبر أمر الرعية إمامان ؟ ! وهل يجمع السيفان - ويحك - في غمد ؟ ! وإنما تشركاني في القوة والاستعانة ، أي إذا قوي أمري وأمر الإسلام بي قويتما أنتما أيضاً ، وإذا عجزت عن أمر ، أو تأوّد على أمر - أي اعوجّ - كنتما عونين لي ومساعدين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 42 .