على إصلاحه . وقال أيضاً : المراد بالاستعانة هنا : الفوز والظفر ( 1 ) . ونقول :
لا نظن هذا صحيحاً :
إننا نستبعد أن يكون طلحة والزبير قد تجرءا على طرح هذا الشرط - شرط المشاركة في بيعتهما له « عليه السلام » - سواء في حائط بني مبذول ، أو عند بيت المال ، أوفي المسجد ، أو في أي مكان آخر . . فقد كانت هجمة الناس عليه ، وإصرارهم على البيعة له لا تقاوم ، ولا تسمح بطرح أمثال هذه الشروط . .
من أجل ذلك نقول :
لعل طلحة والزبير قد طرحا هذا الأمر حين جاءا يطلبان ولاية الكوفة والبصرة ، حيث تدل عليه بعض نصوص هذه الحادثة أنهما كانا يحاولان الحصول على نصيب من هذا الأمر . فردهما « عليه السلام » .
ما المقصود براوية الشراكة ؟ ! :
وبعد . . فإنه إن كان المقصود هو إعطاؤهما بعض العذر في نكثهما ، وخروجهما عليه فاشترطا الشراكة ، وأجابهما « عليه السلام » بما تقدم ، فإن ذلك لا يبرر خروجهما ونكثهما . بل هو يزيده قباحةً وشناعةً ، لأن هذا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 22 وبحار الأنوار ج 32 ص 48 عنه .