تؤدي إلى حفظ الكيان ، وتقويته ، وإبعاد الأذى عنه ، لا تلك الشراكة التي توجب الخلاف ، وتضعف الحاكم أو تمنعه من الإمساك بالأمور وحل المشكلات كما يرضاه الله تعالى . .
إن لفظ الشراكة في الأمر مبهم ومطاط . . فلا بد من بيانه وتحديده ، حتى لا يبقى أي مبرر للاتهام أو السعي . وللإبتزاز الذي لا يمكن أن يرضخ له علي « عليه السلام » بأي حال .
علي « عليه السلام » يتوقع غدر الزبير :
قال المعتزلي : قال علي « عليه السلام » للزبير يوم بايعه : إني لخائف أن تغدر بي ، فتنكث بيعتي . قال : لا تخافنّ ، فإن ذلك لا يكون مني أبداً . فقال علي « عليه السلام » : فلي الله عليك بذلك راع وكفيل ! ! قال : نعم ، الله لك عليّ بذلك راع وكفيل ( 1 ) . فإنه « عليه السلام » لم يكن متوقعاً لذلك فحسب ، بل هو قد صارح طلحة : بأنه يخاف أن يغدر به ، فأجابه بنفي ذلك عن نفسه . ونقول :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 230 وبحار الأنوار ج 32 ص 5 وشجرة طوبى ج 2 ص 317 .