لماذا أجلهم « عليه السلام » إلى الغد ؟ ! :
وقد ذكرت النصوص : أن علياً « عليه السلام » قد أجَّل بيعة الناس له إلى اليوم التالي ، لتكون البيعة في المسجد . .
وقد قلنا : إن من جملة أهداف هذا التأجيل هو أن لا يتوهم متوهم أنه « عليه السلام » قد اهتبل الفرصة ، واستغل موافقتهم لفرض بيعته عليهم ، وعلى غيرهم ، ومستعداً من هذا الاحساس لهذه الجماعة الصغيرة بالفراغ والضياع ، وبالحاجة إلى الوالي ، والخوف من عواقب التأجيل . .
وأنه أراد أن يلزم الأكثرية ببيعة جماعة قليلة قد يدعي مدع أنها لم تتدبر الأمر بالمقدار الكافي .
فإذا أجلهم إلى الغد . . وانضم إليهم سائر الناس ، فإن كل هذه التوهمات تصبح بلا معنى ولا مبرر . . وتكون البيعة ملزمة ، وبعيدة عن أي شبهة . .
وقد أشرنا إلى ذلك في موضع آخر في هذا الكتاب .
لا يجتمع سيفان في غمد :
وذكروا : أن طلحة والزبير قالا لعلي « عليه السلام » : نبايعك على أنا شركاءك في هذا الأمر . فقال « عليه السلام » : لا ، ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة ، وعونان على العجز والأود ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 4 ص 46 وخصائص الأئمة ص 114 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 22 وبحار الأنوار ج 32 ص 48 وراجع ج 30 ص 17 وراجع : مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 4 ص 82 وكشف المحجة لابن طاووس ص 181 ونهج السعادة ج 5 ص 225 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 180 .