لعلي سلطة ، وكان علي « عليه السلام » نفسه هو الذي يعرض عليه البيعة والخلافة ، بملء إرادته واختياره ، وكان طلحة هو الرافض لها ، متبرعاً بتسجيل اعتراف بأحقية علي « عليه السلام » بالخلافة . .
ويبدو : أن عرض علي « عليه السلام » هذا الأمر على طلحة قد تكرر ، وقد اعترف طلحة بما يلي :
أولاً : بما دل على أن الأمر لعلي « عليه السلام » من الله ورسوله فقد قال له كما في رواية عوف : أنت أحق مني ، وأنت أمير المؤمنين ، فإن هذا اللقب قد منحه الله ورسوله لعلي « عليه السلام » . وقد أورده طلحة للتدليل على أحقية علي « عليه السلام » بهذا الأمر دونه .
ثانياً : بأنه الأحق لاجتماع الناس له ، ولم يجتمعوا لطلحة ولا لسواه .
فإن كان مصدر السلطة هو الله ورسوله فقد اعترف به طلحة لعلي « عليه السلام » ، وإن كان مصدرها هو الناس ، فقد استجمع الناس له ، ولم يجتمعوا لغيره « عليه السلام » .
فما معنى أن يبادر إلى النكث بعد ذلك العرض ، وبعد هذا الاعتراف ؟ !
علي وصي المصطفى :
قد يقال : إن قول عبد الرحمان بن حنبل في شعره :
« علي وصي المصطفى وابن عمه » . .
وقول خزيمة بن ثابت :
« وصي رسول الله من دون أهله » . .