الشقشقية : « فما راعني إلا والناس كعرف الضبع ينهالون علي من كل جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاي » ( 1 ) .
قتلتموه بلا دية ولا قود :
إن من المعلوم : أن عثمان كان مطالباً بالتراجع عن الأمور التي كان يؤاخذ عليها ، وبالتوبة منها ، وبإفساح المجال لمحاسبة عمّاله ، ومجازاتهم على أفاعيلهم .
بل حتى لو قلنا : إنه كان مستحقاً للقتل ، فإن ذلك لا يبرر قتله من قبل أي كان من الناس . أي أن الطريقة التي قتل فيها لم تكن مقبولة من الناحية الشرعية ، إذ ليس للناس أن يتولّوا تنفيذ الأحكام بأنفسهم ، بل لا بد من إصدار الحكم من قبل أهل الحكم ، وهم الذين يتولون إجراء العقوبات على
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص 135 والدرجات الرفيعة ص 35 والفصول المهمة لابن الصباغ ج 2 ص 1185 واللمعة البيضاء ص 198 ورسائل المرتضى ج 2 ص 112 وعلل الشرائع ج 1 ص 151 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 289 والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 287 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 49 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 168 ونهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 35 الخطبة رقم 3 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 200 وتذكرة الخواص ص 117 وبحار الأنوار ج 29 ص 499 عن المناقب لابن الجوزي ، والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 وأبي علي الجبائي في كتابه وابن الخشاب في درسه ، والحسن بن عبد الله ، بن سعيد العسكري في المواعظ والزواجر .