مستحقيها . .
وإذ قد انتهى الأمر بعثمان إلى القتل على يد عامة الناس ، فلا مجال للقود ، ولا للدية ، لوجود الشبهة القوية لديهم ، من حيث استحقاقه للقتل بنظرهم . لما اعتقدوه فيه من الإقدام على إبطال أحكام الشريعة ، وطمس معالمها . وغير ذلك . .
عليكم بطلحة والزبير :
وقد صرحت الرواية هنا : بأنه « عليه السلام » رفض قبول الخلافة ، وقال للناس عليكم بطلحة والزبير .
وكلامه هذا لا يعني أنه « عليه السلام » يعترف بأنهما أحق منه بهذا الأمر ، بل هو لا يدل على أن لهما أي شيء من الحق ، وإنما هو يدل على أنه يريد من الناس أن يتركوه ، ويذهبوا إلى طالبي هذا الأمر ، بحق أو بباطل . وذلك بسبب ما ظهر من طموحهما إلى هذا الأمر .
كما أنه « عليه السلام » أراد استدراجهما للاعتراف بأنهما لا حق لهما ، وليمهد الطريق لأخذ عهد ووعد منهما بأن لا ينكثا بيعتهما له بعد إعطائها ، وهكذا كان .
ولكن ما أظهرته هذه الرواية - ولعله هو الصحيح - هو أنه « عليه السلام » لم يعرض على طلحة والزبير أن يبايعهما . . بل قال لطلحة والزبير : « فابسط يدك حتى يبايعك الناس » .