عثمان في داره قتيل :
ذكرت الرواية المتقدمة : أن الناس قالوا لعلي « عليه السلام » عن عثمان : إنه في داره قتيل . . وهذا هو المفروض والمتوقع . . ولكننا نجد نصاً آخر ذكره ابن أعثم نفسه أيضاً بعد صفحات يسيرة يقول : « ثم أمر علي « عليه السلام » بدفن عثمان ، فحمل - وقد كان مطروحاً على مزبلة ثلاثة أيام ، حتى ذهبت الكلاب بفرد رجليه - فقال رجل من المصريين : لا ندفنه إلا في مقابر اليهود . قال حكيم بن حزام : كذبت أيها المتكلم ، لا يكون ذلك أبداً ما بقي رجل من ولد قصي . قال : فحمل عثمان على باب صغير قد جازت رجلاه من الباب ، وإن رأسه ليتقعقع ، وأتي به إلى حفرته إلخ . . ( 1 ) . ولكن حكيم بن حزام لم يكن صادقاً في قوله هذا أيضاً ، فقد دفن عثمان في حش كوكب ، وهو مقبرة اليهود بالفعل ، وإن ألحقه معاوية بالبقيع فيما بعد . وأما بالنسبة لكونه في بيته ، أو على المزبلة يمكن الجمع بين الكلامين ،