فقال طلحة : أنت أحق بذلك مني ، وقد استجمع لك الناس ، ولم يجتمعوا إلي . فقال علي « عليه السلام » لطلحة : والله ، ما أخشى غيرك . فقال طلحة : لا تخش . فوالله لا تؤتى من قبلي أبداً . فبايعه ، وبايعه الناس ( 1 ) . ونلاحظ من ما يلي : أولاً : إنه « عليه السلام » قال لطلحة - حسب نص رواية أبي أروى - : أبسط يدك للبيعة . ولم يقل له لأبايعك . . فإن كانت كلمة للبيعة تعني الطلب منه أن يرضى ببيعة الناس له . . فعلي « عليه السلام » مسكوت عنه ، وليس بالضرورة أن يكون في جملة المبايعين له . بل لعله يتعامل معه كما تعامل مع أبي بكر وعمر وعثمان . حيث دلت بعض النصوص على أنه لم يبايع أحداً منهم ، وقد رضوا منه بذلك . وهذا النص يضع علامة استفهام على صحة ما ورد في رواية عن عوف ، من أنه قال : أبسط يدك لأبايعك . . ثانياً : إن عرض علي « عليه السلام » البيعة لطلحة ليس بالأمر
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٦
هامش
( 1 ) الكافئة للمفيد ص 12 وبحار الأنوار ج 32 ص 32 وراجع : أنساب الأشراف للبلاذري ( ط مؤسسة الأعلمي سنة 1394 ه 1974 م ) ص 215 وتاريخ الأمم والملوك ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 455 .