حيث يبدو أن جواب مروان قد سقط قسم منه . إذ إن كلام الرجل قد تم بقوله : فلست من أعمارنا . . ثم ابتدأت إجابة مروان ، وكان آخرها قوله : وذلك لأنا لا نأمن علياً على أنفسنا . . ولذلك عقب ذلك الرجل بقوله : يا مروان ، إحذر علياً ، ولا يبلغه عنك هذا .
6 - ويلاحظ : أن مروان لم يستطع أن يتهم علياً « عليه السلام » بشيء يمكنه أن يأتي عليه بأدنى شاهد ، فحاول أن يدعي : أنه « عليه السلام » قد أصاب الذنب سراً . . واعترف بأنه لم يصبه جهاراً .
وذلك يشير إلى حرصه على اتهام علي « عليه السلام » ولو من دون دليل .
ولكن ظهور تنزه علي « عليه السلام » عن أي خطأ ، وطهارته من أي ذنب قد أثار حفيظة المسلمين على مروان إلى حد أنهم هموا بقتله . لولا أن علياً « عليه السلام » كان هو المنقذ له ، تفضلاً منه وتكرماً .
7 - الكلمات المطموسة في البيت الأخير في الهامش هي بيت القصيد ، وهي التي لم تعجب علياً « عليه السلام » ، ولعل المطموس كان هكذا : « وقرنا لحرب لنا قد نجم » . ليدل على أن على مروان أن يبقى في موقع المهادنة لعلي « عليه السلام » ، وإظهار الرضا والملاينة ، ليتم استعدادهم لحربه « عليه السلام » ، ويكون هذا البيت من أدلة تبييتهم نوايا النكث والغدر . وهذا ما حصل وتجسد بالفعل من خلال الوقائع بعد ذلك .
عثمان يصل رحمه :
وتقدم : أن المعتزلي زعم أن عثمان كان يُقْطِعُ أقاربه من أرض بيت المال