صلة لرحمه .
ونقول :
أولاً : كان على عثمان أن يصل رحمه من ماله ، لا من بيت مال المسلمين . . وهل هذا إلا من قبيل من يسرق المال ثم يتصدق به ، ويقول : السرقة سيئة واحدة ، والصدقة بعشر حسنات ، فيبقى لي تسع حسنات ! ! . .
ثانياً : إن التأمل فيما فعله علي « عليه السلام » يعطي : أنه تعامله مع ما تركه عثمان من مال وسلاح يشبه تعامله مع أصحاب الجمل ، فإنه « عليه السلام » اعتبر ما حواه العسكر وما قاتلوه به من الغنائم . ولكنه لم يتعرض لسائر ما تركوه من مال وسلاح وغيره مما لم يتقووا به . .
وهكذا فعل « عليه السلام » مع عثمان ، فإنه أخذ السلاح ، وسائر ما تقوى به على المسلمين ، دون ما عداه . وترك أمواله التي وجدت في داره وغير داره .
ولكنه لم يأخذ سلاح الذين هاجموا عثمان ، وقتلوه ، ولا أخذ ما تقووا به عليه ، ولا تعرض لهم بشيء .
فهل هذا يدل على أنه يعتبرهم محقين في قتالهم لعثمان ، وفي قتلهم إياه ؟ ! ويعتبر موقف عثمان الرافض لأي تراجع عن المخالفات التي كانوا يطالبونه بالتراجع عنها ، يبيح لهم قتله ، لأنه يرفض الانصياع لضروريات الدين ، ولصريح القرآن . . ويجعل قتاله لهم بغياً منه عليهم ؟ ! . .
ربما . . ولعل . . ولعل . . وربما . .
ثالثاً : إنه « عليه السلام » قد قبض الأموال التي للمسلمين ، واسترد ما
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٠