تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
القلبية . والشاهد على أن المطلوب هو الطعن في خلافته « عليه السلام » على النحو الذي ذكرناه ، ما يلي : ألف : قول الرواية نفسها بعد ذلك : « فبايع مروان والوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص صاغرين . ب : إن الشعر المنسوب للوليد بن عقبة يدل على ما نقول أيضاً ، فقد قال : تقدمت لما لم أجد لي مقدماً * أمامي ولا خلفي من الموت مرحلاً إلا إن كان يريد أنه تقدم في الدفاع عن عثمان حين ضاقت الأمور ، ولم يجد بداً من مواجهة الموت . ولكن إرسال علي « عليه السلام » إليهم بما يطمئنهم يدل على أنهم يريدون التعبير عن خوفهم من علي « عليه السلام » نفسه . ج : لو أن علياً « عليه السلام » يريد أن يحبسهم لمجرد عدم بيعتهم له ، لم يقل لهم : إن خفتم من أمري شيئاً أمنتكم منه ، وإن أبيتم إلا ما في أنفسكم فالحقوا بأي بلدة شئتم . بل كان يقول لهم : إن أبيتم إلا ما في أنفسكم عاقبتكم ، أو حبستكم حتى تتراجعوا عنه . . فإن الحبس إنما يحتاج إليه من يريد أن يحبس في أمثال هذه الحال . . 5 - يبدو أن ثمة سقطاً في الرواية المتقدمة أيضاً ، وذلك في قول ذلك الرجل لمروان : فلست من أعمارنا ، وذلك لأنا لا نأمن علياً على أنفسنا .