القلبية .
والشاهد على أن المطلوب هو الطعن في خلافته « عليه السلام » على النحو الذي ذكرناه ، ما يلي :
ألف : قول الرواية نفسها بعد ذلك : « فبايع مروان والوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص صاغرين .
ب : إن الشعر المنسوب للوليد بن عقبة يدل على ما نقول أيضاً ، فقد قال :
تقدمت لما لم أجد لي مقدماً * أمامي ولا خلفي من الموت مرحلاً
إلا إن كان يريد أنه تقدم في الدفاع عن عثمان حين ضاقت الأمور ، ولم يجد بداً من مواجهة الموت .
ولكن إرسال علي « عليه السلام » إليهم بما يطمئنهم يدل على أنهم يريدون التعبير عن خوفهم من علي « عليه السلام » نفسه .
ج : لو أن علياً « عليه السلام » يريد أن يحبسهم لمجرد عدم بيعتهم له ، لم يقل لهم : إن خفتم من أمري شيئاً أمنتكم منه ، وإن أبيتم إلا ما في أنفسكم فالحقوا بأي بلدة شئتم .
بل كان يقول لهم : إن أبيتم إلا ما في أنفسكم عاقبتكم ، أو حبستكم حتى تتراجعوا عنه . . فإن الحبس إنما يحتاج إليه من يريد أن يحبس في أمثال هذه الحال . .
5 - يبدو أن ثمة سقطاً في الرواية المتقدمة أيضاً ، وذلك في قول ذلك الرجل لمروان : فلست من أعمارنا ، وذلك لأنا لا نأمن علياً على أنفسنا .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٨