تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

وزاد المعتزلي على ذلك : أن هذا يدل أيضاً على أن الإجماع على الإمام غير مطلوب ، فإن إمامة أبي بكر قد ثبتت مع مخالفة سعد بن عبادة ، إذ لم يبايعه سعد ، ولا أحد من أهل بيته وولده ، ولم يبايعه في بدء الأمر علي « عليه السلام » وبنو هاشم ، ومن انضوى إليهم . . وحمله الإمامية على التقية ، إذ لم يكن يمكنه « عليه السلام » أن يصرح لمعاوية بأنه منصوص عليه من النبي « صلى الله عليه وآله » بلا فصل . قال المعتزلي : « وهذا القول من الإمامية دعوى لو عضدها دليل لوجب أن يقال بها ، ويصار إليها ، ولكن لا دليل لهم على ما يذهبون إليه » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إنه لا ريب في أن الاحتجاج على الخصم بما هو مسلم عنده أسلوب عقلائي صحيح ومقبول . . وهو أقرب الطرق إلى حسم الأمور ، وتحقيق النتائج المتوخاة . فليكن كلام أمير المؤمنين « عليه السلام » هنا جارياً على قاعدة إلزام الخصم بما ألزم به نفسه . . وليس هذا من قبيل التقية ، كما نقله المعتزلي عن الشيعة . ثانياً : لا يصح قول المعتزلي : لا دليل للإمامية على النص على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، إذ كفى بيوم الغدير دليلاً لهم ، فضلاً عن حديث

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 36 و 37 .