موقفه ، فقد جاء الخبر بقتل عثمان في تلك اللحظة .
وهنا جاء السؤال : وأي خير توبته هذه !
اللهم خذ لعثمان حتى ترضى ؟ ! :
عن قيس بن عباد البصري ، قال : شهدت علياً « عليه السلام » يوم الجمل يقول كذا : اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان . ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي . وأرادوني على البيعة ، فقلت : والله ، إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة ؟ ! وإني لأستحيي من الله أن أبايع - وعثمان قتيل على الأرض ، لم يدفن - من بعده . فانصرفوا ، فلما دفن رجع الناس إلي فسألوني البيعة ، فقلت : اللهم إني مشفق لما أقدم عليه ، ثم جاءت عزيمة فبايعت ، فلقد قالوا : يا أمير المؤمنين ، فكأنما صدع قلبي . فقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى ( 1 ) . وفي لفظ ابن كثير : فلما قالوا : أمير المؤمنين . كأن صدع قلبي . وأمسكت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : المستدرك للحاكم ج 3 ص 95 و 103 والبداية والنهاية ج 7 ص 193 و ( ط دار إحياء التراث ) ج 7 ص 216 ومختصر تاريخ دمشق ج 16 ص 252 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 450 رقم 4619 وتاريخ الخلفاء ص 152 والغدير ج 9 ص 313 .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 7 ص 193 و ( ط دار إحياء التراث ) ج 7 ص 216 والغدير ج 9 ص 313 .