وكيف يمكن إقناع البسطاء بعدم صحة الإستدلال بهذا الأمر على الخلافة حتى لو فرض حصول ذلك بالفعل - بالنسبة لأبي بكر أو غيره ؟ ! . .
الثالث : ادعت الرواية المتقدمة أن اسم أبي أيوب عرف في ذلك اليوم الذي صلى فيه يوم الحصار بسبب تصريح علي « عليه السلام » به . .
ونحن نشك في ذلك ؛ فإن الرواية لم تذكر إن كان سعد القرظ قد سأل علياً « عليه السلام » عن المقصود بهذا الاسم ، فلو كان مجهولاً لديه لسأله عن ذلك . .
ومعرفة سعد القرظ باسمه ليس بأولى من معرفة سائر الناس من أهل بلده وغيرهم به . .
كما أن من غير الطبيعي أن يبقى اسم هذا الرجل مجهولاً للناس كلهم طيلة خمسة وثلاثين عاماً ، وهم يعيشون معه ، وليسوا معزولين عنه . . فلماذا لم يخطر على بال أي منهم أن يسأل عن اسم هذا الرجل المجهول ؟ !
الرابع : إن الإمام « عليه السلام » إذا كان حاضراً بنفسه ، فإنه هو الذي يتولى صلاة الجمعة والعيدين ، ولا يتقدم عليه أحد إلا على سبيل التعدي . فلذلك نلاحظ أنه « عليه السلام » أوكل أمر الصلاة اليومية لشخص ، وتولى هو بنفسه ما يعود الأمر فيه للإمام حال حضوره ، ولم يكله إلى أحد . .
وهذه إشارة منه « عليه السلام » لمن يريد التوثب على أمر الخلافة بغير حق ، بأن عليه أن يعرف حده ، فيقف عنده . .
الخامس : إن الروايتين المتقدمتين تتعارضان حول صلاة أبي دجانة أو سهل بن حنيف بالناس ، ابتداء من أول ذي الحجة .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 9
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩