ونقول : أولاً : إن من المعلوم : أن لقب أمير المؤمنين خاص بعلي « عليه السلام » حباه الله ورسوله به . . وقد جمع العلامة ابن طاووس مئات الأحاديث الدالة على هذه المنحة في كتاب سماه : اليقين ، وكتاب آخر ، اسمه : التحصين ، وقد طبعا كلاهما . . وكان الناس يخاطبونه « عليه السلام » بهذا الاسم منذئذ . ثم عدا الآخرون على هذه الفضيلة ، وسلبوها منه ، وأطلقوها على أنفسهم . . فما معنى تصوير هذه الرواية علياً « عليه السلام » ، وكأنه قد فوجئ حين خوطب بأمير المؤمنين وتحرج ، حتى ليصدع قلبه منه ؟ ! . . ثانياً : هذا الحديث في غاية الضعف بمحمد بن يونس الكديمي ، الذي كان يضع الحديث على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد وضع أكثر من ألف حديث . . ووصفوه بأنه كذاب . فراجع ما قاله فيه أبو داود ، والقطان ، والشاذكوني ، والقاسم المطرز ، والدارقطني ، وابن حبان ، وابن عدي ، وابن صاعد ، وعبد الله بن محمد ، والحاكم أبو أحمد ، وابن عقدة وغيرهم ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣
هامش
( 1 ) راجع : الكامل لابن عدي ج 6 ص 292 و 294 وتهذيب التهذيب ج 9 ص 539 والموضوعات لابن الجوزي ج 3 ص 262 وكتاب المجروحين لابن حبان ج 2 ص 312 والضعفاء والمتروكين ص 351 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 21 ص 302 وفيض القدير ج 1 ص 696 والجرح والتعديل للرازي ج 8 ص 122 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 2 ص 126 والغدير ج 5 ص 266 وج 9 ص 313 وج 10 ص 101 والوضاعون وأحاديثهم ص 285 عن المصادر التالية : تاريخ بغداد ج 3 ص 441 وتذكرة الموضوعات ص 14 و 18 وشذرات الذهب ج 2 ص 194 وميزان الإعتدال ج 3 ص 152 واللآلئ المصنوعة ج 2 ص 142 و 215 وطبقات الحفاظ ج 2 ص 175 .