ولا يندفع التعارض بالقول : بأن أحدهما صلى بعض الأيام ، وصلى الآخر بعضها الآخر ، لأن التعارض يبقى قائماً فيما يرتبط بأول أيام ذي الحجة على الأقل . .
إلا إن كان أحدهما قد صلى الظهرين ، والآخر قد صلى الصبح والعشاءين ولكنه جمع لا شاهد له . .
إلا إذا قلنا : إن أحدهما صلى المغرب والعشاء .
علي « عليه السلام » في لحظة قتل عثمان :
وقد قال مروان لسعد بن أبي وقاص : « إن كنت تريد أن تذب عنه ( أي عن عثمان ) فعليك بابن أبي طالب ، فإنه متستر ، وهو لا يجبه » .
فخرج سعد ، حتى أتى علياً وهو بين القبر والمنبر ، فقال : يا أبا الحسن ، قم فداك أبي وأمي ، جئتك - والله - بخير ما جاء به أحد قط إلى أحد : تصل رحم ابن عمك ، وتأخذ بالفضل عليه ، وتحقن دمه ، ويرجع الأمر على ما نحب ، قد أعطى خليفتك من نفسه الرضا .
فقال علي « عليه السلام » : تقبل الله منه يا أبا إسحاق . والله ما زلت أذب عنه حتى أني لأستحيي . ولكن مروان ، ومعاوية ، وعبد الله بن عامر ، وسعيد بن العاص هم صنعوا به ما ترى ؛ فإذا نصحته ، وأمرته أن ينحيهم استغشني حتى جاء ما ترى .
قال : فبينما هم كذلك ، جاء محمد بن أبي بكر فسارَّ علياً ، فأخذ علي بيدي . ونهض علي وهو يقول : « وأي خير توبته هذه » ؟ !