انتقال الخلافة إليه بعده .
فإنه يقال : إذا احتفظ عثمان بحياته كخليفة ، فباستطاعته أن يتدبر هذا الأمر . كما فعل عمر في قصة الشورى . . فإنه رتبها بطريقة لا يمكن لغير عثمان أن ينال هذا الأمر .
خامساً : قال العلامة الأميني :
« وليته كان يسكت عنه يوم قام به وقعد ، وقال على رؤس الاشهاد : قام ثالث القوم ، نافجاً حضنيه ، بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه ، يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته .
وقال في اليوم الثاني من بيعته في خطبة له : ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال ، فإن الحق القديم لا يبطله شيء ، ولو وجدته قد تزوج به النساء ، وفرق في البلدان ، لرددته إلى حاله . الخ .
وليته كان لم يجابهه بقوله : ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك وعقلك ، وإن مثلك مثل جمل الظعينة سار حيث يسار به .
وليته كان لم يكتب إلى المصريين بقوله : إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصي في أرضه ، وذهب بحقه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه .
وليته كان لم يقل : ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه .
أو كان لم يقل : ما أمرت ولا نهيت ، ولا سرني ولا ساءني .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥