ونعلاه في يده ، متوكئاً على قوس ، فبايعه الناس وجاؤوا بسعد ، فقال علي « عليه السلام » : بايع . قال : لا أبايع حتى يبايع الناس ، والله ما عليك مني بأس . قال : خلوا سبيله ، وجاؤوا بابن عمر ، فقال : بايع . قال : لا أبايع حتى يبايع الناس . قال : ائتني بحميل . قال : لا أرى حميلاً . قال الأشتر : خلِّ عني أضرب عنقه . قال علي « عليه السلام » : دعوه ، أنا حميله ، إنك ما علمت لسيئ الخلق صغيراً وكبيراً ( 1 ) . ونقول : يرجى إمعان النظر بالأمور التالية :
أغلق الباب :
إنه « عليه السلام » أمرهم باغلاق الباب ، ليفهمهم : أن رفضه البيعة ليس مجرد كلام يطلقه على سبيل المجاملة والتعزز ، بل هو رفض له مبرراته
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 428 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 451 وراجع : الكامل في التاريخ ج 3 ص 191 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي - بيروت ) ج 7 ص 253 .