الحقيقية . وها هو يؤكد لهم ذلك بتواريه عنهم داخل البستان ، ثم يأمره بإغلاق الباب في وجههم ، ليقطع الطريق على أهل الكيد والشنآن ، لكي لا يشيعوا أنه « عليه السلام » هو الذي دعاهم إلى ذلك المكان ، المنعزل عن الناس ، لينفرد بهم ، وليفرض عليهم قراره ، ورأيه . .
فإغلاق الباب ، ثم قرع الناس له ، واستفتاحهم يدل على أنهم هم الذين كانوا يطلبونه ، ويسعون خلفه من مكان إلى مكان ، حتى وجدوه في هذا المكان ، الذي آثر أن يختفي به عنهم . .
ويلاحظ : أن النص لم يصرح بأن الباب قد فتح لهم من قبل أصحاب القرار في فتحه وغلقه . ولا أشار إلى استئذان الناس بالدخول ، فحصلوا على الأذن ممن يحق له أن يأذن ، وأن لا يأذن . .
بل النص يقول : قرعوا الباب ، فدخلوا ، فلعلهم تكاثروا على الباب ، وعالجوه وفتحوه ، ودخلوا من غير إذن .
ولعل الراوي اختصر الكلام ، وطوى بعضه اعتماداً على معرفة الناس بالحال التي جرت عليها الأمور . .
وظاهر النص : أن البيعة الأولى كانت في داخل ذلك البستان .
تشاؤم لا مورد له :
لقد خاب فأل حبيب ، وتم الأمر لعلي « عليه السلام » ، وحارب أعداء الله . وقام بالأمر أكثر من خمس سنوات . .
ونكثُ الناكثين لبيعته ، وحربُ القاسطين والمارقين له لا يضره « عليه