تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الحقيقية . وها هو يؤكد لهم ذلك بتواريه عنهم داخل البستان ، ثم يأمره بإغلاق الباب في وجههم ، ليقطع الطريق على أهل الكيد والشنآن ، لكي لا يشيعوا أنه « عليه السلام » هو الذي دعاهم إلى ذلك المكان ، المنعزل عن الناس ، لينفرد بهم ، وليفرض عليهم قراره ، ورأيه . . فإغلاق الباب ، ثم قرع الناس له ، واستفتاحهم يدل على أنهم هم الذين كانوا يطلبونه ، ويسعون خلفه من مكان إلى مكان ، حتى وجدوه في هذا المكان ، الذي آثر أن يختفي به عنهم . . ويلاحظ : أن النص لم يصرح بأن الباب قد فتح لهم من قبل أصحاب القرار في فتحه وغلقه . ولا أشار إلى استئذان الناس بالدخول ، فحصلوا على الأذن ممن يحق له أن يأذن ، وأن لا يأذن . . بل النص يقول : قرعوا الباب ، فدخلوا ، فلعلهم تكاثروا على الباب ، وعالجوه وفتحوه ، ودخلوا من غير إذن . ولعل الراوي اختصر الكلام ، وطوى بعضه اعتماداً على معرفة الناس بالحال التي جرت عليها الأمور . . وظاهر النص : أن البيعة الأولى كانت في داخل ذلك البستان .

تشاؤم لا مورد له :

لقد خاب فأل حبيب ، وتم الأمر لعلي « عليه السلام » ، وحارب أعداء الله . وقام بالأمر أكثر من خمس سنوات . . ونكثُ الناكثين لبيعته ، وحربُ القاسطين والمارقين له لا يضره « عليه