7 - إن إعادة البيعة تشتمل على اعتراف من المأمون بفسخ البيعة فعلاً ، كما أنه لو لم يفعل ذلك ، فإن شيوع هذه الكلمة عن الإمام « عليه السلام » سيؤدي إلى زلزلة الأرض تحت قدميه ، وإلى بلبلة كبيرة ، وإفساح المجال أمام التشكيك ، وسيسهل على مناوئي المأمون تحويل ولاء الناس عنه إلى غيره ، ما دام أن أصل البيعة صار موضع ريب وشك ، لا سيما على لسان نفس الذي رضيه المأمون شريكاً له في الحكم .
طلحة أول من بايع :
عن أبي المليح قال : خرج علي « عليه السلام » إلى السوق ، وذلك يوم السبت لثماني عشرة خلت من ذي الحجة - فاتبعه الناس ، وبهشوا ( 1 ) في وجهه ، فدخل حايط بني عمرو بن مبذول . وقال لأبي عمرة بن محصن : أغلق الباب . فجاء الناس ، فقرعوا الباب ، فدخلوا ، وفيهم طلحة والزبير ، فقالا : يا علي ، أبسط يدك . فبايعه طلحة والزبير . فنظر حبيب بن ذؤيب إلى طلحة حين بايع ، فقال : أول من بدأ بالبيعة يد شلاء . لا يتم هذا الأمر . وخرج علي إلى المسجد ، فصعد المنبر وعليه إزار وطاق ( 2 ) وعمامة خز ،
هامش
( 1 ) بهشوا : بهش ؛ إذا تهيأ للضحك ، فأصل البهش : الإقبال على الشيء .
( 2 ) الطاق : الطيلسان .