ونقول :
ألف : قد تضمنت الروايتان حدثين هامين حصلا في مجلس البيعة للإمام الرضا « عليه السلام » ، وقد أشارت أولاهما إلى أحدهما ، والثانية إلى الحدث الآخر .
ونحن نشير إلى كل واحدة منهما على النحو التالي :
ألف : بالنسبة للرواية الأولى نقول :
1 - من الواضح : أن نفس اختيار المأمون العباسي ، الذي أوغل آباؤه في دماء آل أبي طالب أيّما إيغال ، حتى لقد أنسوا الناس ما فعله بنو أمية فيهم ؛ إن هذا الاختيار كان مثيراً إلى أقصى درجات الإثارة ، وهو يهم كل فرد فردٍ في أقطار الدولة الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها ، وسيهتمون برصد كل حركة تجري في مجلس البيعة ، وقبله وبعده ، بدقة متناهية ، وسيسعون إلى فهم مراميه ومعانيه بعمق ، وستطير الأخبار بكل حركة ، ولفتة في كل اتجاه .
2 - إذا رأى الناس أن أول حركة في البيعة وفي أبسط حالاتها ، وهو
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٥