وادعاء أن عمر استطاب قلوب الغانمين حتى تركوا حقهم ، يحتاج إلى إثبات . إلا أن يكون قد قرر هو ذلك ، انطلاقاً من سياسته القاضية بأنه لا رق على عربي . ثانياً : كيف يوافقه علي « عليه السلام » على ذلك ، والحال أنه يخالف نص الآية المباركة التي تصرح بأن الفيء لرسول الله « صلى الله عليه وآله » خاصة ، ثم بينت له « صلى الله عليه وآله » مصارفه . وأما إعطاء الفقراء المهاجرين من الفيء فلا ينافي ما ذكرناه في معنى الآية ، لأن المراد هو بيان المصداق لما يصرف في سبيل الله ( المشار إليه بقوله : * ( فَلِلَّهِ ) * ) . فإعطاء المهاجرين إنما هو من حيث كونه صرفاً له في سبيل الله . . ويدل على ذلك : أنه « صلى الله عليه وآله » في فيء بني النضير ، أعطى فقراء المهاجرين ، وثلاثة فقراء من الأنصار هم : أبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، والحارث بن الصمة ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) راجع : عون المعبود ج 8 ص 132 - 133 وتخريج الأحاديث والآثار ج 3 ص 441 و 442 وجوامع الجامع ج 3 ص 535 ومجمع البيان ج 9 ص 431 والميزان ج 19 ص 205 وتفسير الثعلبي ج 9 ص 272 وتفسير السمعاني ج 5 ص 400 وتفسير البغوي ج 4 ص 316 وأحكام القرآن لابن العربي ج 3 ص 545 وج 4 ص 213 وزاد المسير ج 7 ص 336 والتفسير الكبير للرازي ج 29 ص 285 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 11 والبحر المحيط ج 8 ص 244 وتفسير أبي السعود ج 8 ص 229 وتفسير الآلوسي ج 28 ص 44 وتاريخ الخميس ج 1 ص 462 والسيرة الحلبية ج 3 ص 269 والروض الأنف ج 3 ص 251 عن غير ابن إسحاق ، وبهجة المحافل ج 1 ص 216 .