ونقول :
1 - الغنيمة هي ما حصل بقتال . والفيء هو ما نيل منهم من دون حرب . . وقد حكم الله تعالى في آيات سورة الحشر : أن الفيء لا يعطى منه أحد من المسلمين ، بل هو لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثم دل الله رسوله على مواضع صرفه ، وهي التالية :
منه ما يختص بالله ، فيصرف وينفق في سبيل الله .
ومنه ما يأخذه الرسول لنفسه .
ومنه ما يعطى لقرابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ومنه ما يعطى للفقراء والمساكين ، وأبناء السبيل من قرابته « صلى الله عليه وآله » أيضاً ، كما يشعر به سياق الآية ، وهو المروي عن أهل البيت « عليهم السلام » أيضاً .
2 - لا معنى لقوله في النص المتقدم في تفسير قوله تعالى : * ( فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ) * أي لله الأمر ، ومن الله القسم ، فإن هذا يخالف ظاهر الآية ، فإن ظاهرها أنه ملك لله وملك للرسول « صلى الله عليه وآله » .
كما لا معنى لقولهم : إن ذكره تعالى في الآية جاء للتبرك بإسمه جل وعلا ، فإنه خلاف الظاهر أيضاً .
3 - وزعموا : أن عمر عمل في سواد العراق بما تضمنته الآية الشريفة ، فاعتبرها عامة للمسلمين ، محتجاً بها على الزبير ، وبلال ، وسلمان الفارسي ، وغيرهم ، حين طلبوا منه قسمة السواء على الغانمين بعقاره وعلوجه . ووافقه على ما أراد علي وعثمان وطلحة ، بل وافقه الذين خالفوه أولاً ، بعد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٠