أعادت الأمور إلى نصابها . ومنطق علي « عليه السلام » هو منطق القرآن القائم على أساس : * ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ ) * ( 1 ) .
تشابه الأحداث ! ! :
لقد تشابهت الأحداث هنا مع ما سبق ، فقد تقدم ما يشبه هذه القصة حين استشارهم عمر في أمر القادسية ، فخرج عمر بالناس إلى صرار ، واستخلف علياً « عليه السلام » على المدينة حسب زعمهم .
ثم استشار الناس ، فأشاروا عليه بالمسير إلى حرب الفرس ، فأظهر لهم موافقته ، ثم استشار ذوي الرأي ، فأشاروا عليه بالبقاء ، وإرسال شخص آخر ، ثم يمده هو بالرجال . .
وربما يكون السبب في تكرر الحدث هو أن عمر ظن أن الظروف قد اختلفت ، وأنه لا بد من البحث عن آلية جديدة ليواجه بها الخطر الآتي من جهة الشرق . فوجد هذه الآلية فيما قدمه « عليه السلام » من حلول صحيحة ودقيقة . .
كثرة المشيرين :
إن رواياتهم حول حرب القادسية تظهر : أن المشيرين على عمر بعدم المسير بنفسه إلى حرب الأعداء كثيرون ، مع أن من البديهيات التاريخية : أن
هامش
( 1 ) الآية 249 من سورة البقرة