فيفهم منه الإقرار له بمقام ديني ، ( كمقام الإمامة أو الخلافة للرسول ) أو دنيوي يفهم منه الأهلية للسلطان ، والملك ، والحاكمية .
بل جاء بتعبير توصيفي غائم ، لا يعطي لأحد حقاً في خلافة ، ولا في ملك ، ولا في ولاية على أحد ، ولا في قيمومة على أي كان من الناس . .
إنه « عليه السلام » تحدث عن قيم بالأمر ، لا عن قيِّمٍ على الناس ، والقيم بالأمر يستبطن الحديث عن عبءٍ يفترض فيه أن يحمله ويقوم به ، سواء أكان تعرضه لحمله مشروعاً ، أو على سبيل الادعاء والإستئثار ، والمزاحمة لصاحب الحق .
عناصر القوة في كلام الإمام علي « عليه السلام » :
وغني عن البيان أن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، قد حدد مقومات النصر الإلهي لأهل الإيمان بمعنى أن يصبح التدخل الإلهي لتحقيق النصر أمراً حتمياً بأمور ثلاثة :
الأول : وجود العنصر البشري ، ليقابل عنصراً بشرياً آخر .
الثاني : الالتزام بالإسلام ، ولم يقل : بالدين ، لكي لا يفهم أن الالتزام بأي دين يمكن أن يكون له نفس هذا المستوى من التأثير .
الثالث : عنصر الاجتماع والتناصر والتعاضد ، ووحدة النظرة والهدف ، والسعي ، وعدم التفرق والتشتت والتمزق . والقائد هو العنصر الأهم في جمع الناس ، وتوجيههم ، وتبلور عنصر القوة فيهم ، فإنه كنظام الخرز ، حسبما أوضحه « عليه السلام » .