تفرزه من تراكمات للصوارف والمبعدات عن الله ، لتصبح ظلمات بعضها فوق بعض ، فلا تقاس بالعمر الذي يقضيه صاحبه في ظل التربية الإلهية على قاعدة : * ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) * ( 1 ) . كما هو الحال بالنسبة لعلي « عليه السلام » . سادساً : إن الأمر الواقع لا يجعل خلافة أبي بكر شرعية ، إذا كان أساسها العدوان والظلم ، إذ لو سرق إنسان مال غيره ، فهذا أمر واقع ، لكنه لا يجعل المال للسارق ، مهما طال الزمن ، ولو قتل أحدهم مؤمناً عدواناً ، فهذا الأمر واقع ؛ ولكنه لا يعفي القاتل من الإقتصاص منه . وإذا احتل أحدهم بيت غيره ، فذلك لا يوجب على الغير أن يعطيه المفتاح ، وأن يترك البيت له . . سابعاً : بالنسبة للفتنة ، فإن من أطلق الفتنة ليس هو صاحب الحق الذي يجب عليه أن يطالب بحقه المغتصب ، بل هو من اغتصب الحق ، ويريد أن يقاتل صاحبه عليه ، ويحرك غرائز الناس ، ويضرب على الوتر العشائري والمصلحي ؛ ليحتفظ بما ليس له . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٧
قال سلمان الفارسي « رحمه الله » : فلما كان الليل حمل علي « عليه السلام » فاطمة « عليها السلام » على حمار ، وأخذ بيد ابنه الحسن والحسين « عليهما السلام » ، فلم يدع أحداً من أهل بدر [ وبيعة الرضوان ] ، من المهاجرين ولا
هامش
( 1 ) الآية 39 من سورة طه .