الفرصة لإثارة الشبهة فيه وحوله . .
ومما يدل على أن هذا التعاطي كان مرحلياً ، أنه « عليه السلام » عاد فاستدل بالنص ، حينما استخرج من بيته ، وجئ به للبيعة ، وهدد بالقتل . .
موقف عمر من استدلال علي « عليه السلام » :
والغريب في الأمر : أن السلطة وأنصارها لم يمكنهم طرح أية مفردة ، تفيدهم في مواجهة صاحب الحق الشرعي ، ولم يتمكنوا من تصحيح استدلالهم أو ترميمه ، ليصبح صالحاً لإثبات ولو شبهة حق لهم في هذا الأمر ! ! كما أنهم عجزوا عن إثارة أية شبهة فيما استدل به « عليه السلام » على أن الحق له في هذا الأمر دونهم ! !
بل لم يتمكنوا حتى من إنكار أن يكونوا ظالمين ومعتدين في ما أقدموا عليه . بل غاية جهدهم تمثلت فيما طلبه عمر من علي « عليه السلام » إليه أن يتأسى ببني هاشم ، الذين بايعوا مكرهين . .
فبين له علي « عليه السلام » بالدليل الحسي : أن ما طلبه منه يعدّ قلباً فاضحاً للمعايير ، وسفهاً من القول والفعل ؛ لأنه يجعل المأموم إماماً ، والإمام مأموماً . . وهو أمر ترفضه الفطرة ، ولا يجيزه العقل ، وتأباه الحكمة والتدبير . .
ويلاحظ : أنه « عليه السلام » أحال عمر على نفس أولئك الذين افترضهم عمر أسوة لعلي ، وإذ بهم يرفضون ذلك ، ويستدلون لرفضهم هذا بأنه هو صاحب القرار والأسوة ، وهذا لا مجال للنقاش فيه . .