فلجأ عمر إلى استعمال القوة ، والقهر بالسلطان . .
اعتراف أبي عبيدة وتبريراته :
وبعد أن استوعب أبو بكر أجواء الحدة ، جاء دور شريكه أبي عبيدة ، ليسجل اعترافاً صريحاً بصحة أقوال أمير المؤمنين كلها ، توطئة للاستدلال عليه « عليه السلام » بأمرين :
أولهما : ميزة لم يجد سواها في أبي بكر ترجحه - بنظره - على علي « عليه السلام » . وهي : أن علياً كان على حد تعبيره : « حدث السن » ، وأبو بكر شيخ من مشايخ قومه ، وهو أحمل لثقل هذا الأمر .
الثاني : أن خلافة أبي بكر قد أصبحت أمراً واقعاً ، فلم يعد له فيها خيار سوى التسليم . .
ثم أطلق تهديده القوي له ، بأنه إن لم يبايع ، فسيكون سبباً في بعث الفتنة في غير أوانها ، فقد عرف ما في قلوب العرب وغيرهم عليه . .
ونقول :
إن ما ذكره أبو عبيدة لا قيمة له ، ولا يبرر اغتصاب الحق من أهله . .
فأولاً : إن السن ليس هو المعيار في استحقاق هذا المقام . . بل المعيار هو ما ذكره علي « عليه السلام » في احتجاجه ، لا سيما بملاحظة خطورة هذا المقام ، من : العلم ، والشجاعة ، والعصمة ، والسابقة . وغير ذلك . .
ثانياً : لو صح الإستدلال بالسن ؛ لكان أبو قحافة أحق بهذا المقام من ابنه أبي بكر ، بالإضافة إلى عشرات أو مئات أو آلاف من الناس كانوا في