تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ضربها فاطمة « عليها السلام » بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كالدملج » ( 1 ) . ونقول : 1 - يلاحظ : أنه « عليه السلام » يحاذر من أن يكون بين السامعين من لا يؤمن منه إن سمع قوله أن يبلغه من سوف يتهمه بالتحريض على من فعل بالزهراء ذلك ، وسوف يسعى لإشاعة أجواء مسمومة ضد علي « عليه السلام » قد تصل إلى اتهامه بايقاظ الفتنة ، وما إلى ذلك . . 2 - إن سياسة هؤلاء الناس ، القاضية بمكافأة الذين ارتكبوا بحق الزهراء « عليها السلام » ذلك الجرم العظيم ، وتوليتهم جلائل الأعمال ، وعدم محاسبتهم على ما يرتكبونه في حق الإسلام وأهله ، تدل على أن ما يذكر في بعض الروايات من ندمهم على ما صدر منهم ، ومن محاولتهم استرضاءها « عليها السلام » قبل استشهادها يدخل في دائرة العمل الإعلامي ، والسعي لامتصاص الآثار السلبية ، وتصحيح الانطباع الذي تركه ما فعلوه بها « عليه السلام » .

هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ( تحقيق محمد باقر الأنصاري ) ص 675 وراجع ص 674 و ( ط أخرى ) ص 224 وبحار الأنوار ج 30 ص 303 وبيت الأحزان ص 115 و 125 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) للميرجهاني ج 3 ص 14 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للنجفي ج 8 ص 429 ومجمع النورين للمرندي ص 115 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 711 والأنوار العلوية ص 320 .