« عليه السلام » قهراً وجبراً ، فحالت بينهم وبينه عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها . ويبدو من هذا النص : أن أبا بكر كان قريباً جداً من قنفذ ، وأنه كان يرى ما يجري عند باب البيت ، وقد عاين ضرب قنفذ للزهراء « عليها السلام » ، ولذلك ذكرت الرواية : أنه بعد أن ضربها قنفذ على عضدها أرسل أبو بكر إليه يقول : « اضربها . . فألجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها ، فكسر ضلعاً من جنبها ، إلخ . . » . إلى أن قال : « ثم انطلقوا بعلي ملبباً إلخ . . » . وهذا يشير إلى صحة ما ذكره الإمام « عليه السلام » من أنهم أرادوا إحراق بيته ، وأبو بكر على المنبر يبايع له ، ولم يمنع من ذلك ، ولم يدفعه ( 1 ) . .
عمر لا يغرم قنفذاً . .
قال سليم : « انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، ومحمد بن أبي بكر ، وعمر بن أبي سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، فقال العباس لعلي « عليه السلام » : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً كما غرم جميع عماله ؟ !
فنظر علي إلى من حوله ، ثم اغرورقت عيناه ، ثم قال : « شكر له ضربة
هامش
( 1 ) راجع : الأمالي للمفيد .