ونحن ننظر إلى هذا الموضوع من ناحيتين :
أولاهما : أن هذا يشير إلى عدم صحة ما يذكره البعض : من أنه « عليه السلام » لم يستدل على مناوئيه بحديث الغدير .
ويلاحظ هنا التصريح : بأنه « عليه السلام » لم يدع شيئاً قاله النبي « صلى الله عليه وآله » فيه علانية للعامة إلا ذكره ، لأنه يريد أن يضعهم أمام خيارين : إما الإقرار بما يريد ، وهو المطلوب . وإما الإنكار وهو سوف يفضحهم ، ويظهر عدم إنصافهم ، وعدم التزامهم بالحدود التي يطلب من كل أحد الالتزام بها . .
وسواء أقروا أو أنكروا ، فإن الناس ، سوف يتذكرون ما سمعوه من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولسوف يترك ذلك أثره في نفوسهم . . حتى وإن لم يظهروا ذلك فعلاً لسبب أو لآخر . . وهذا - على الأقل - سوف يساعدهم على مراجعة حساباتهم ، بل وعلى العودة إليه في المستقبل - وقد حصل ذلك بالفعل من قبل الكثيرين .
وهناك أمر آخر ، لا بد من الوقوف عنده ، ألا وهو تذكيرهم بما جرى يوم الغدير ، الذي سيعيد للناس ذكريات البيعة التي له « عليه السلام » في
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 272
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٢