وذلك يدلنا : على صوابية موقفها « عليها السلام » منهما حين جاءا لاسترضائها ، وصوابية الإجراء الذي اتخذته بمنعهما من حضور جنازتها ، والمشاركة في الصلاة عليها .
لو وقع سيفي بيدي :
وفي الرواية المتقدمة بعض الإبهام أيضاً ، فقد ذكرت أولاً :
« أنهم لما دخلوا الدار بغير إذن ، بادر علي « عليه السلام » إلى سيفه ليأخذه ، فسبقوه إليه ، فتناول بعض سيوفهم ، فكثروا عليه ، فقبضوه » .
وهذا لا ينسجم مع قوله بعد ذلك ، حين أدخل على أبي بكر :
« أما والله ، لو وقع سيفي بيدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا مني . وبالله لا ألوم نفسي في جهد إلخ . . » .
فإن هذا يفيد : أن سيفه لم يقع في يده ! !
والنص الآخر يفيد : أن سيفاً مّا وقع في يده ! !
ولا مجال لتوهم : أن يكون المقصود هو وقوع سيفه الخاص به في يده ، وهو ذو الفقار ؛ إذ لا فرق فيما يقصد إليه في صولته عليهم بين سيفه وغيره ، بل المهم وقوع أي سلاح في يده . .
إلا أن يقال : إن العبارة الأولى جاءت قاصرة ، فالمقصود من قوله : « فتناول بعض سيوفهم » : أنه ضرب يده إليه ليأخذه فلم تصل ، أو أنها وصلت إلى حد ملامسة السيف ، دون أن يتمكن من قبضته .