وإن كان الله ورسوله قد أمرا بها ، فقد كان يكفي إظهار هذا الأمر ، وإطلاع علي « عليه السلام » عليه ، لينقاد هو والمسلمون له ؟ !
لماذا التهديد والإحراق ؟ ! :
ولا بد من توجيه نفس هذه الأسئلة لمعرفة المبرر للإحراق ، والضرب ، والتهديد ، وغيره ؟ ! .
وتتأكد هذه المؤاخذة إذا علمنا : أن صاحب الحق الشرعي الذي نصبه الله ورسوله للناس إماماً لم يبادر إلى ضرب ، ولا إلى إحراق ، أو إكراه الذين لم يبايعوه . ولا هاجمهم في بيوتهم ، مع أن لديه حجة من الله يعرفها الناس كلهم ، بل لديه بيعة في أعناقهم بذلوها له طائعين بأمر وبرعاية رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم هم ينكثونها بامتناعهم عن بيعته . . وبنصرتهم لغيره وبيعتهم لذلك الغير ، والحال أن له « عليه السلا » بيعة في أعناقهم .
ولم يكن شيء من هذا القبيل في موضوع البيعة لأبي بكر ، فكيف إذا كان نفس أبي بكر متعدياً وغاصباً لحق نفس هذا الذي جاء ليهاجمه ، ويحرق بابه ، ويضرب زوجته ، ليبتزه حقه هذا بالذات ؟ ! . .
متى ضربها قنفذ ؟ ! :
وقد أظهرت الرواية المتقدمة : أن هجوم قنفذ على بيت علي « عليه السلام » كان بعد أن اعتزلهم علي « عليه السلام » في بيته ، بعد خذلان المهاجرين والأنصار له . .
وأن الزهراء « عليها السلام » إنما تدخلت شخصياً حين أخذوا علياً