وبدون ذلك ، فهل لنا أن نقول : إن هذا تناقض ؟ ! أو أن أبا بكر كان يخاف من عمر ؟ ! إن جميع الأجواء والقرائن واللمحات ، وكذلك الوقائع . تؤيد هذا الخيار الأول . . ونجد في كلام أبي بكر ما يدل عليه دلالة صريحة ؛ فهو يقول في تفسير غلظة عمر : « ذاك لأنه يراني رقيقاً ، ولو قد أفضى الأمر إليه لترك كثيراً مما هو عليه ، وقد رمقته إذا أنا غضبت على رجل أراني الرضا عنه ، وإذا لنت له أراني الشدة عليه » ( 1 ) .
بابها بابي :
وفي متابعاتنا لهجومهم على بيت علي والزهراء « عليهما السلام » يستوقفنا ما روي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » من أنه قال : « فاطمة بابها بابي ، وبيتها بيتي ، فمن هتكه ، فقد هتك حجاب الله » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 164 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 618 وبحار الأنوار ج 30 ص 520 والكامل في التاريخ ج 2 ص 425 ومجمع النورين للمرندي ص 198 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 320 والثقات لابن حبان ج 2 ص 192 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 22 ص 477 ومجمع النورين ص 351 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 390 .