8 - إنه « صلى الله عليه وآله » أخبرها بأنها سوف لا تقر في بيتها ، بل هي سوف تخرج منه لمحاربة إمام زمانها ووليها ظالمة له . .
9 - قد يحق للناظر أن يبدي احتمال أن يكون هذا الحوار بين النبي « صلى الله عليه وآله » وعائشة قد جاء توطئة لتوجيه التحذير لعائشة مما ستقدم عليه من الخروج على إمام زمانها ، ليكون ذلك من الإخبارات الغيبية ، ومن أعلام نبوته « صلى الله عليه وآله » . . وأن خلافة علي أمر إلهي يعرف النبي عن الله كل تفاصيل ما يجري فيه . .
10 - إن هذا الحوار أيضاً قد أنتج جرأة هائلة من عمر بن الخطاب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » حيث رد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقرر لابنته حفصة : أن البيت بيتها ، ولا ينازعها فيه أحد . .
وكلمته الأخيرة تشير إلى أنه كان مطمئناً إلى أنه سوف يملك القدرة على رد كلام رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد وفاته ! !
11 - والأمر والأدهى اتهام عمر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بأنه استهيم بعلي « عليه السلام » حياً وميتاً . . وكأنه يريد أن يقول : إن تصرفاته « صلى الله عليه وآله » لا تستند إلى مبررات معقولة ، بل هي نتيجة هيام خارج عن دائرة التعقل والحكمة .
وهذا يتناغم مع قوله في رزية يوم الخميس عن النبي « صلى الله عليه وآله » : إن الرجل ليهجر ، أو غلبه الوجع .
12 - إن عمر قد أمر عائشة بالامتناع عن مفاتحة النبي « صلى الله عليه وآله » بشيء من أمر علي « عليه السلام » ، وأن لا تراده الكلام فيه ، ربما لأنه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 105
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٥