ثم دعا « صلى الله عليه وآله » بالمرأة فسألها . .
فأجابته بما يتضمن الاعتراف بالجريمة ، وأنه إن كان نبياً لم يضره ذلك ، بل سوف يخبره الله به .
فأخبرها النبي « صلى الله عليه وآله » بأن البراء لو أكل بأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » لكفي شره وسمه . .
ثم دعا بقوم من خيار أصحابه ، فيهم سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر ، وصهيب ، وبلال ، وعمار ، وقوم من سائر الصحابة تمام العشرة ، والإمام علي « عليه السلام » حاضر . .
فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » الله تعالى ، ثم أمرهم بالأكل من الذراع المسمومة ، فأكلوا حتى شبعوا ، وشربوا الماء .
وحبس المرأة ، وجاء بها في اليوم التالي . . فأسلمت . .
ولم يصلِّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » على البراء ، حتى يحضر الإمام علي « عليه السلام » ، ليُحِلَّ البراء مما كلمه به حين أكل من الشاة . . وليكون موته بذلك السم كفارة له . .
فقال بعض من حضر : إنما كان مزحاً مازح به علياً ، لم يكن جداً فيؤاخذه الله عز وجل بذلك .
فقال « صلى الله عليه وآله » : لو كان ذلك منه جداً لأحبط الله أعماله كلها . ولو كان تصدق بمثل ما بين الثرى إلى العرش ذهباً وفضة ، ولكنه كان مزحاً وهو في حل من ذلك ، إلا أن رسول الله يريد أن لا يعتقد أحد منكم : أن علياً « عليه السلام » واجد عليه ، فيجدد بحضرتكم إحلالاً ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٨