فتبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، أنت وارث علمي ، والمبين لأمتي ما اختلفت فيه من بعدي ، الخبر ( 1 ) . ونقول : لا بأس بالإشارة هنا إلى ما يلي :
قولوا الآن :
إنه « صلى الله عليه وآله » حين سأل القوم الذين عنده ، حدَّد لهم وقتاً معيناً للإجابة ، وزمناً خاصاً ، فقال لهم : « قولوا الآن » .
فلم يعطهم مهلة ، يمكنهم فيها البحث عن إجابة لدى غيرهم . كما أنه ألزمهم بالبقاء في أمكنتهم . . لأن حصر زمان الإجابة بأن تكون « الآن » يجعل الإنتقال إلى مكان آخر ، إما غير ذي جدوى ، وإما غير مسموح به . .
وارث علمي ، والمبين لأمتي :
وقد أنتج هذا الامتحان إعلان حقيقة : أن علم النبي « صلى الله عليه وآله » موجود عند علي « عليه السلام » أيضاً ، وأن غيره ممن سوف يسعى لاستلاب مقامه « عليه السلام » فاقد لهذا العلم ، الذي يحتاج إليه من يخلفه
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 98 و 99 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 177 و 178 وأعيان الشيعة ج 1 ص 415 وعجائب أحكام أمير المؤمنين ص 173 .