الإرشاد والمقنعة . فإن قيل : خبر التنصيف من روايات الخاصة ، والأصل في التثليث العامة ، بدليل أن صاحب المناقب رواه عن أبي عبيدة في غريب الحديث ، وابن مهدي في نزهة الأبصار ، عن الأصبغ هكذا : قضى « عليه السلام » في القارصة والقامصة والواقصة ، وهن ثلاث جوار كن يلعبن ، فركبت إحداهن صاحبتها ، فقرصتها الثالثة ، فقمصت المركوبة ، فوقعت الراكبة فوقصت عنقها ، فقضى بالدية أثلاثاً ، وأسقط حصة الراكبة لما أعانت على نفسها ، فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فاستصوبه . قلنا : على تسليم استناد المفيد إلى تلك الرواية ، يكون هي أولى بموافقته للاعتبار الصحيح ، مع ضعف سند الأول بمن تقدم ، وبسعد بن طريف عند الأكثر ( 1 ) . ملاحظة : قرص لحمه : أخذه ولوى عليه بإصبعه فآلمه . قمصت الدابة : أي وثبت ونفرت . وقص عنقه : كسرها ودقها . والمراد بالواقصة هنا : ( التي هي اسم فاعل ) معنى اسم المفعول .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 38 .