تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

إلا الأوحدي من الناس عن جدارة واستحقاق . وليست مجرد تقديرات وإدراكات عقلية ، كما ربما يتوهمه المتوهمون . ولذلك يقول تعالى : * ( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) * ( 1 ) . ويقول : * ( وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ) * ( 2 ) . وقال : * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * ( 3 ) . والآيات المصرحة بتوقيفية الحكمة كثيرة . وقدم النبي « صلى الله عليه وآله » التهنئة بالحكمة ، لأنها محض عطاء إلهي . . أما العلم ، فقد ينال البشر شيئاً منه مهما كان ضئيلاً بوسائلهم التي منحهم الله إياها مما اقتضته خلقتهم ، مثل : العقل والفطرة ، وغير ذلك . . ولعل التهنئة بالحكمة هنا يشير : إلى أن الإجابة على السؤال هنا مرهونة بالحكمة بالدرجة الأولى ، ثم بالعلم . . وهذا ما لم يكن يملكه سوى أمير المؤمنين « عليه السلام » . كما أظهرته هذه الواقعة وسواها . .

هامش
( 1 ) الآية 2 من سورة الجمعة .
( 2 ) الآية 12 من سورة لقمان .
( 3 ) الآية 269 من سورة البقرة .