« صلى الله عليه وآله » في المرجعية للأمة ، حين الاختلاف ، وفي كل حين . . لا سيما حين تهجم عليها اللوابس . .
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » حصر المرجعية للأمة كلها بعلي « عليه السلام » . في كل موارد الاختلاف .
وأعظم مورد اختلاف وخلاف حصل في الأمة هو مقام الخلافة بعده « صلى الله عليه وآله » . . وهم ليس فقط لم يرجعوا إلى علي « عليه السلام » فيه ، بل قهروه على التخلي عنه . .
لماذا يمتحنهم ؟ ! :
لا شك في أنه « صلى الله عليه وآله » كان عالماً بحال أصحابه ، وبما عندهم من العلم ، ولا يحتاج إلى أن يمتحنهم بهذا السؤال الذي وجهه إليهم ، ويكلفهم الخوض في أمور لم يكن لهم أن يخوضوا فيها ، لعدم أهليتهم لذلك .
ولكنه « صلى الله عليه وآله » أراد بامتحانهم هذا : أن يعرفوا هم ، ويعرف الناس عنهم الأمور التالية :
1 - إن الذين خاضوا فيما خاضوا فيه بمحضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إنما اقتحموا أموراً لم يكن ينبغي لهم أن يقتحموها . بل كان يجب عليهم الإقرار بعدم المعرفة ، والتورع عن القول بغير علم ، فإن الظن لا يغني من الحق شيئاً . . لا سيما وأن السؤال هو عن معنى آية قرآنية . . وقد نهى رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن تفسير القرآن بالرأي . .