ليس للرجال فيها نصيب ، لأن كلاً منهما مهيأ لما خلق له .
وامتياز الرجال أو بعضهم على النساء ، أو على بعضهن ، إذا اقتضته شؤون الخلقة ، والتكوين ، فإنما كان بسبب انسجام هذه الميزات ، مع تلك المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا أو ذاك ، لكي تحقق أهدافاً تحتاج إلى هذه الميزات أو تلك ، بهذا المستوى من الفعالية والتأثير . .
علي « عليه السلام » في الحديبية :
لقد كان من حق المسلمين أن يمارسوا حريتهم في التفكير ، وفي التقديس ، والاعتقاد ، والعبادة ، وما إلى ذلك . . ومن حقهم أيضاً أن يزوروا بيت الله تبارك وتعالى ، ويؤدوا مناسكهم ، وليس من حق أحد أن يمنعهم منه . فكيف إذا كان البلد الذي يقع فيه هذا البيت هو وطن من يريد زيارته ، وقد ولد وعاش فيه ، ثم ظلم وقهر ، وأجبر على الخروج منه ، والتغرب عنه .
وها هو رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقرر المسير إلى زيارة بيت الله للعمرة ، فلماذا هبت قريش لمواجهته ومواجهة المسلمين ، ومنعهم من دخول بيت الله ، حتى تطورت الأمور ، واصطف المسلمون والمشركون للقتال ؟ !
قال الشيخ المفيد « رحمه الله » : « كان اللواء يومئذٍ إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، كما كان في المشاهد كلها . .
وكان من بلائه في ذلك اليوم عند صف القوم في الحرب للقتال ، ما ظهر خبره ، واستفاض ذكره ، وذلك بعد البيعة التي أخذها النبي « صلى الله