عليه وآله » على أصحابه ، والعهود عليهم بالصبر ( 1 ) . فلجأت قريش إلى طلب الصلح ، على أن يرجع النبي « صلى الله عليه وآله » بمن معه في عامه هذا ، ثم يحجون في العام الذي بعده . . وتقرر كتابة كتاب في ذلك ، ونزل الوحي على رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأن يجعل أمير المؤمنين « عليه السلام » كاتبه يومئذٍ ، والمتولي لعقد الصلح بخطه ( 2 ) . وقبل متابعة الحديث نشير إلى ما يلي : أولاً : لقد عَجزَ التاريخ عن الإفصاح عن حقيقة ما فعله علي « عليه السلام » حين اصطفاف الفريقين ، وكيف استفاض ذكر ما جرى ، وظهر خبره ، ولم نجد منه شيئاً إلى يومنا هذا ؟ ! ألا يدلنا ذلك على أن ثمة يداً خائنة قد عبثت بالحقائق ، وأسقطت ما أمكنها إسقاطه ، أو حرفت ما لم يمكن التستر عليه . . مما يرتبط بأمير المؤمنين « عليه السلام » ؟ ! ثانياً : إن كتابة علي « عليه السلام » الكتاب في الحديبية كانت بأمر من الله تعالى ، وهذا يدل على أن هناك شيئاً اقتضى هذا الأمر الإلهي . . فهل هو أنه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) الإرشاد ج 1 ص 119 وبحار الأنوار ج 20 ص 358 والمستجاد من كتاب الإرشاد ص 73 .
( 2 ) الإرشاد ج 1 ص 119 وبحار الأنوار ج 20 ص 358 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 627 .