تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كافية ، ومفهومة . . لأنهما يريدان تحاشي أمر محظور ، وهو مصافحة النساء ، أو أي شيء يعطيهن المزيد من الجرأة على الإقتراب من الرجل ، ولو بمثل أن تمسح على الثوب الذي يلبسه النبي « صلى الله عليه وآله » أو علي « عليه السلام » . الثاني : قد يقال : إن المفروض هو أن تختص البيعة بالرجال ولا داعي لبيعة النساء ، لأن الرجال هم الذين يضحون ، وهم الذين يحاربون ، وهم أصحاب القرار . . أما النساء فلا شأن لهن في ذلك . . ونجيب : بأنه وإن كان ليس على النساء قتال ونزال ، ولا يتولين القضاء والحكومة ، ولكن ذلك لا يعني أنهن لا دور لهن ، بل لهن دور في الكثير من الشؤون ، التي لا بد من التزامهن بما يرضي الله ، وبطاعة رسوله فيها ، فلا بأس بأخذ البيعة منهن على الالتزام بمثل هذه الأمور . . ثم إننا لا نوافق على القول بأنه لا شأن للمرأة في كثير من الأمور ، فإن المقصود إن كان هو إعادة تكريس المنطق الجاهلي الذي يسلب المرأة حقوقها التي جعلها الله لها ، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً . . وإن كان المقصود : أن شؤونها ليست بذات أهمية ، لكي تؤخذ منها البيعة ، فهو غير صحيح أيضاً ، فإن مقام السيدة الزهراء « عليها السلام » عند الله يدلنا على أهمية الشؤون التي تعود إليها ، والتي استحقت مقامها هذا لقيامها بتلك الواجبات على أكمل وجه . على أننا نقول : إن للرجال شؤوناً تخصهم ، وليس للمرأة فيها نصيب ، وللمرأة شؤون
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 223 | السيد جعفر مرتضى العاملي