بل كانت شكواه من رمد عينيه ، فهل هذا إلا من قبيل أن تقول لإنسان : إني عطشان ، فيقول لك : نم على السرير ؟ ! ثالثاً : حتى لو كان قد دعا له بإذهاب البرد والحر عنه . . فإنه لا يجب استمرار أثر ذلك حتى الممات ، بل يكفي أن لا يشعر بالبرد أو الحر الذي كان يشعر به حين الدعوة في ذلك اليوم . ويدل على ذلك : أنهم رووا عن بلال ، قوله : أذَّنت في غداة باردة فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلم ير في المسجد أحداً ، فقال : أين الناس يا بلال ؟ ! قال : منعهم البرد . فقال : اللهم أذهب عنهم البرد . قال بلال : فرأيتهم يتروحون ( 1 ) . فلماذا لم يستمر ذهاب البرد عنهم إلى أن خرجوا من الدنيا ؟ كما يزعمونه بالنسبة لعلي « عليه السلام » ؟ ! أم أن هذه هي القصة الواقعية ، وقد استُفيد منها في قصة خيبر ، لحاجة في أنفسهم ؟ !
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 214 عن البيهقي ، وأبي نعيم ، والطبراني ومجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 318 والكامل لابن عدي ج 1 ص 346 والموضوعات لابن الجوزي ج 2 ص 93 وأسد الغابة ج 1 ص 209 وميزان الإعتدال ج 1 ص 289 ولسان الميزان لابن حجر ج 1 ص 482 والبداية والنهاية ج 6 ص 185 .