ويؤكد صحة ما يلهج به ، حيث يقول : أنا عبد من عبيد محمد ( 1 ) . 6 - إن قوله « صلى الله عليه وآله » عن أولئك المستضعفين : « هم عتقاء الله » يستبطن أمرين : أحدهما : أنه ليس هو المسؤول عنهم ، ولا المطالب بهم ، بل هم الذين خرجوا وفروا من سلطان قريش ، وليس لقريش أن تطالبه بأن يبسط سلطتها على أرقائها ، ولا استنابته بملاحقتهم كلما هربوا منها . وبنود صلح الحديبية لا تشمل هؤلاء ؛ لأنهم قد هربوا من قريش قبل عقده ، والصلح إنما يعالج الحالات التي تحدث بعد توقيعه . الثاني : أن إسلامهم هو الذي أعتقهم ، فإن العبد إذا أسلم في دار الحرب قبل مولاه ، فالمروي : أن ذلك من أسباب عتقه ، خصوصاً إذا خرج إلى دار الإسلام قبله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 90 وشرح أصول الكافي ج 3 ص 130 و 131 والاحتجاج ج 1 ص 313 وعوالي اللآلي ج 1 ص 292 والفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1 ص 168 وبحار الأنوار ج 3 ص 283 ونور البراهين ج 1 ص 430 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 64 وميزان الحكمة ج 1 ص 144 وج 4 ص 3207 ونور الثقلين ج 5 ص 233 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 229 و 230 وراجع : تهذيب الأحكام ج 6 ص 152 والنهاية للطوسي ص 295 والوسائل كتاب الجهاد ج 11 ص 89 والتنقيح الرائع ج 3 ص 256 والسرائر ج 2 ص 10 و 11 ومسالك الأفهام ج 10 ص 357 و 358 وشرائع الإسلام كتاب العتق وكتاب الجهاد ، وكنز العرفان ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 2 ص 129 وعوالي اللآلي ج 3 ص 187 .