تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وهؤلاء قد أسلموا وخرجوا إلى دار الإسلام قبل أسيادهم ، وهذا معناه : أنه لا سلطة لقريش عليهم ، لأنهم خرجوا عن صفة الرق باختيارهم الإسلام . فلا يجوز لرسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يرجعهم إليه ، أو أن يساعد على ذلك ؛ لأن ذلك عدوان عليهم ، ومصادرة لحرياتهم ، بل أصبح من واجبه « صلى الله عليه وآله » الدفاع عنهم ، والمنع من ظلمهم ، ومن استعبادهم .

بيعة النساء في الحديبية :

قال الشيخ المفيد رحمه الله : « وكان أمير المؤمنين « عليه السلام » المبايع للنساء عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكانت بيعته لهن يومئذ : أن طرح ثوباً بينه وبينهن ، ثم مسحه بيده ، فكانت مبايعتهن للنبي « صلى الله عليه وآله » بمسح الثوب ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يمسح ثوب علي بن أبي طالب « عليه السلام » مما يليه ( 1 ) . ويلاحظ هنا أمران : الأول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » وعلياً « عليه السلام » قد استفادا في بيعة النساء ، من طريقة مبتكرة ، تعطي المعنى وتدل على المقصود بصورة

هامش
( 1 ) الإرشاد ج 1 ص 119 وموسوعة التاريخ الإسلامي ح 2 ص 622 وبحار الأنوار ج 20 ص 358 .