سيجري له « عليه السلام » في واقعة التحكيم ، مثل ما جرى في هذه الواقعة ؟ ! أي أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يخبر الناس بما سيجري لعلي في التحكيم ليكون ذلك من دلائل مظلوميته ، ومن شواهد إمامته ، ومن موجبات زيادة يقين الناس بهذا الأمر ؟ ! أو لأنه لو تصدى غيره لكتابة الكتاب لم يحسن التصرف ، أو كان قد تصرف على خلاف رضا الرسول « صلى الله عليه وآله » ؟ !
قد يكون كل ذلك مأخوذاً بنظر الاعتبار . .
ما جرى حين كتابة الكتاب :
هناك تفاصيل مختلفة تذكر لما جرى حين كتابة الكتاب في الحديبية . . وقد أوعزنا إليها في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، الجزء الخامس عشر . . ونذكر منها هنا ما يرتبط بأمير المؤمنين علي « عليه السلام » ، وخلاصة ما قالوه :
إن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » : أكتب :
بسم الله الرحمان الرحيم . .
فاعترض سهيل بن عمرو - مبعوث المشركين - وطلب أن يكتب : باسمك اللهم ، فاستجاب النبي « صلى الله عليه وآله » لهذا الطلب . .
ثم قال : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله . .
فقال سهيل : لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ، اكتب في قضيتنا ما نعرف ، أكتب محمد بن عبد الله . .
فقال « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : امحه .