منهم لظالم . . ولا لأجل تأييد حق وإحقاقه ، وإبطال باطل وإزهاقه .
وإنما لمجرد الطمع في الدنيا ! ! ويا ليته كان طمعاً بشيء ذي بال ، تهفوا إليه النفوس ، كالحصول على الملك والجاه العريض ، وقيادة العساكر ، والدساكر ، والأمر والنهي ، أو يا ليته كان طمعاً بالحصول على الأراضي والدور والبساتين والقصور ، وإنما هو طمع بشيء من التمر ، الذي يحصل عليه كل أحد ، ويستوي فيه الذكي والغبي ، والغني والفقير ، والقوي والضعيف ، والوضيع والشريف .
ومن الواضح : أن التبرع بقتل الأنبياء والأولياء ، وإنزال المصائب والبلايا بالأبرياء ، من أجل الحصول على حفنة من تمر ، لهو الغاية في قصر النظر ، والغباء ، وفي الرذالة والسقوط ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . .
3 - على أنه لا شيء يضمن لهم أن يفي اليهود لهم بما تعهدوا به ، لو تم لهم ما أرادوا ، فاليهود هم أهل الطمع والجشع ، ولا يمكن أن يتنازلوا لهذه القبيلة الضعيفة عن تمر خيبر ، بعد قتلهم النبي والوصي ، والقضاء على الإسلام وأهله ، وصيرورتهم أسياد المنطقة ، بل هم سوف يطردون هؤلاء الرعاع ، وينكثون عهدهم . . ولليهود تاريخ عريق في نكث العهود ، والخلف في الوعود . . ولا سيما إذا كانت الغلبة لهم ، والقوة معهم .
حفيد إبليس :
وزعموا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان على جبل من جبال تهامة ، فجاءه حفيد إبليس ، واسمه هامة بن الهيم ، بن لاقيس بن إبليس ، الذي ادعى أنه تاب على يد نوح . .